responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 175


تلك الفرق براءة التحريم [1] .



[1] لقد كان موقف الأئمة من أهل البيت عليهم السلام حادا وقطعيا في رد وتكفير الغلاة ، بل والبراءة منهم ، ونفي وجود أي صلة لهم بهم . فهذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : " بني الكفر على أربعة دعائم : الفسق ، والغلو ، والشك ، والشبهة " . وأما الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقد قال : " أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه ويصدقه على قوله ، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عليهم السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام : الغلاة ، والقدرية " . وقال عليه السلام مخاطبا أحد أصحابه : " أيا مرازم ، قل لهم ( أي للغالية ) توبوا إلى الله تعالى ، فإنكم فساق ، كفار ، مشركون " . وقال عليه السلام مشيرا إلى نفي صلة أولئك الغلاة بأهل البيت عليهم السلام : " لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي فسلبه الله الإيمان ، وإن قوما كذبوا علي ، ما لهم أذاقهم الله حر الحديد . . أبرأ الله مما قال في الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه الله . . أشهدكم : إني أمرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني ، وإن عصيته عذبني " . وقال مخاطبا أحد الغلاة ( وهو بشار الشعيري ) : " أخرج عني لعنك الله " . وأما الإمام الرضا عليه السلام فقد قال عنهم : " كان بيان بن سمعان يكذب على علي بن الحسين عليه السلام ، فأذاقه الله تعالى حر الحديد ، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام ، فأذاقه الله تعالى حر الحديد ، وكان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السلام فأذاقه الله تعالى حر الحديد ، وكان أبو الخطاب يكذب على أبي عبد الله عليه السلام فأذاقه الله تعالى حر الحديد " . بل وترى الأئمة عليهم السلام يحذرون شيعتهم من أحاديث كان ينتحلها أولئك الغلاة على ألسنة الأئمة عليهم السلام ، في محاولة منهم لعنهم الله تعالى لكسب الأنصار والمؤيدين لهم ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله محذرا الشيعة من الوقوع في حبائلهم : " لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله " . وقال عليه السلام أيضا : " كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المتسترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم " . وإذا كان ذلك ديدن أئمتنا عليهم التحية والسلام ، فإن ذلك بلا شك منهج أتباعهم وشيعتهم ، وتجد ذلك واضحا في مؤلفات أصحابنا رحمهم الله تعالى برحمته الواسعة ، المتخصصة بهذا الموضوع ، فهم يحكمون عليهم بلا ترديد بالضلال والكفر ، ومن ذلك قول شيخنا المفيد رحمه الله تعالى عنهم : وهم ضلال كفار ، حكم فيهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت عليهم الأئمة عليهم السلام بالإكفار والخروج عن الاسلام . وأما النوبختي فقد قال عنهم بعد أن استعرض فرقهم : فهذه فرق أهل الغلو من انتحل التشيع ، وإلى الخرميدنية ، والمزدكية ، والزنديقية ، والدهرية مرجعهم جميعا ، لعنهم الله تعالى . وغير ذلك مما يجده القارئ الكريم عند البحث والمراجعة فراجع : فرق الشيعة : 41 ، أوائل المقالات : 238 ، الكافي 2 : 288 / 1 ( باب دعائم الكفر وشعبه ) ، الخصال 1 : 72 / 109 ، رجال الكشي : 224 و 225 و 302 و 398 ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 51 وما بعدها .

175

نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست