ولو أردنا ضبط جميع سلاطين الشيعة ، ومن تقلد الوزارة والإمارة والمناصب العالية بعلمهم ، وكتابتهم ، وعظيم خدماتهم للاسلام لما وسعتهم المجلدات الضخمة والأسفار العديدة . وقد تصدى والدنا العلامة أعلى الله مقامه إلى تراجم طبقات الشيعة ، من علماء ، وحكماء ، وسلاطين ، ووزراء ، ومنجمين ، وأطباء وهكذا إلى ثلاثين طبقة ، كل طبقة مرتبة على حروف المعجم ، وسماه ( الحصون المنيعة في طبقات الشيعة ) فكتب عشرة مجلدات ضخام لم تخرج إلى المبيضة ، ومع ذلك لم يأت [ إلا ] على القليل منهم . ولكنا نريد أن نقول لصاحب ( فجر الاسلام ) : إن كان هؤلاء الذين ذكرناهم ، وأضعاف أمثالهم من رجال الشيعة ، الذين أسسوا علوم الاسلام ،