responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 141


نعم ، القوم لا علم لهم من الشيعة بشئ وهم يكتبون عنهم كل شئ ! ، وأشد من هذا غرابة وأبعد شذوذا أن جماعة من أبناء السنة في العراق لا يعرفون من أحوال الشيعة شيئا مع دنو الدار وعصمة الجوار .
كتب إلي قبل بضعة أشهر شاب مهذب عريق بالسيادة من شيعة بغداد : أنه سافر إلى لواء الدليم ( وهو اللواء المتصل ببغداد ) [1] وأكثر أهاليه من السنة ، فكان يحضر نواديهم فيروق لهم حديثه وأدبه ، ولما علموا أنه من الشيعة صاروا يعجبون ويقولون : ما كنا نحسب أن في هذه الفرقة أدبا وتهذيبا فضلا عن أن يكونوا ممن له علم أو دين ! وما كنا نظنهم إلا من وحوش القفر وشذاذ الفلوات !
وكان هذا الشاب يستثير حميتي بقوارص الملام ، ويحثني بالطلب المتتابع على أن أكتب عن الشيعة رسالة موجزة تنشر بين الأمم الجاهلة ، وتعرفهم ولو النزر اليسير من أحوال هذه الطائفة ومعتقداتها ودياناتها .
ثم بعد برهة سافر هذا الشاب إلى سوريا للاصطياف ، وعرج منها إلى مصر ، فكتب إلي : يا سيدي الحال عن الشيعة عند أهالي مصر هي الحال التي أنبأتك عنها في لواء الدليم ، والصورة تلك الصورة . ثم يقول لي : أفما آن لك أن تفي بوعدك ، وتقوم بواجبك ؟ فإن الشيعة مصورة عند القوم بأبشع صورة يتصورها انسان . . إلى آخر ما كتب ، وحقا ما كتب وإن طال وأطنب .
فمن هذا كله ، وأضعاف مثله مما نجده في الصحف المصرية والسورية وغيرها ، وما تنشره مقالاتهم آونة بعد أخرى من قذف تلك الطائفة بكل عظيهة [2] ، ونبزهم بكل عظيمة ، هم منها براء براءة يوسف الصديق



[1] وهو الآن يدعى ب‌ : محافظة الأنبار .
[2] العضة والعضة والعضيهة : الكذب والبهتان . القاموس المحيط 4 : 288 .

141

نام کتاب : أصل الشيعة وأصولها نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست