نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 23
عمار بن ياسر ، الذي أخبر بدوره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخطبة خديجة له [1] . فذهب أبو طالب خاطبا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [2] إلى عمها عمرو بن أسد أثر مقتل أبيها في حرب الفجار [3] . وكانت خديجة قد ردت الخاطبين القرشيين وغيرهم لها ، وعلى رأسهم أبو سفيان ، وأبو جهل ، وعقبة بن أبي معيط [4] . فتمت الموافقة ، وحصل الزواج بينهما [5] . فحسدت نساء قريش خديجة لزواجها بأفضل وأكمل وأشرف الناس محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وحسد الطغاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزواجه بسيدة نساء قريش المسماة بالطاهرة المرأة الشريفة الغنية العفيفة . ومن صور حسد طغاة قريش لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تصويرهم مبعثه ببطولة ورقة بن نوفل ، بمجئ خديجة بزوجها إلى ورقة بن نوفل خائفا مترددا حائرا ! فأخبره ورقة بن نوفل بأن ذلك الناموس الأكبر الذي نزل على عيسى ( عليه السلام ) ! والحقيقة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان عارفا بنبوته منذ طفولته شأنه شأن عيسى ( عليه السلام ) الذي قال في مهده : * ( آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) * [6] . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعبد الله تعالى في غار حراء انتظارا لنزول القرآن الكريم ، ومن المضحك ادعاء معرفة الكهان والرهبان والملوك بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يعرف هو بذلك !