عبد الله ( هو أبو معمر كما في الحميدي ) بن سخبرة قال : كنا جلوسا مع علي ننتظر إذ مرت جنازة فقمنا لها ، فقلنا : هذا ما تأتون به يا أصحاب محمد ، حدثنا أبو موسى الأشعري : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إذا مرت بكم جنازة رجل مسلم أو يهودي أو نصراني فقوموا لها ، فإنا لسنا نقوم لها ولكن نقوم لمن معها من الملائكة ، فقال علي : ما فعلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا مرة وكانوا أهل كتاب ، كان يتشبه بهم في الشئ ، فإذا نهى انتهى . وذكره في مسند علي للسيوطي ج 1 ذيل ح 516 قال : ورواه ( ط ) بلفظ : ان أبا موسى الأشعري . . . الخ مثله . وفي كنز العمال ج 20 ص 210 ذيل ح 1218 : ورواه ( ط ) : أن أبا موسى الأشعري حدثنا : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال . . . الخ مثله ، وقال بعده : ورواه مسدد بلفظ علي : ما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قط غير مرة واحدة ليهودي من أهل الكتاب ثم لم يعد ، وكان إذا نهى انتهى . وفي الإسناد ليث بن أبي سليم . - [ المصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 459 ح 6312 ] عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ( هو عبد الله بن سخبرة ) قال : كنا مع علي فمر بجنازة فقام لها ناس ، فقال علي : من أفتاكم بهذا ؟ فقالوا : أبو موسى ، فقال : إنما فعل ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مرة وكان يتشبه بأهل الكتاب [1] فلما نهى انتهى . وفي مسند أحمد ج 1 ص 141 : عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق . . . الخ مثله .
[1] لا يخفى ما قد ذكر في هذه الروايات أن رسول ا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يتشبه بأهل الكتاب ، أو أنه كان يحب أن يتشبه بهم ، وذلك محل تأمل ، ففي الروايات ما يدل على خلاف ذلك كما سيأتي من رواية الحسن ( عليه السلام ) أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قام تأذيا بريح اليهود ، أو كره أن يعلو رأسه جنازة يهودي ، وأحاديث أخرى جاءت في أن عمر بن الخطاب جاء بكتاب عن اليهود إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فغضب وقال : أمتهوكون أنتم ؟ لو كان موسى حيا لكان كذا .