قبل أن يبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن أحد مؤمنا من قريش [ لاحظوا بدقة كلمات هذا الرجل ] لا رجل ، ولا صبي ، ولا امرأة ، ولا الثلاثة ، ولا علي . وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام ، فالصبيان كذلك : علي وغيره . [ فعلي كان يعبد الصنم في صغره ! ! ] وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ . قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون ، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين [1] . أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة . ويقول : إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته . . . فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس ، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم [2] .
[1] منهاج السنة 8 / 285 . [2] منهاج السنة 2 / 62 .