من الموت والفناء والإعادة بعد ذلك للحساب والجزاء ، والنفخ في الصور ، وبعثره القبور ، والحشر للعرض المشهور ، والإشهاد على الأعمال بغير زور ، ووضع الموازين ، وأخذ الكتب بالشمال واليمين ، والبعث والسؤال للمكلفين ، وأن ينقسموا فريق في الجنة وفريق في السعير ، وكل ذلك معلوم من ضرورة الدين ، وأنه لا بد من المناصفة [1] بين المظلومين والظالمين ، لدلالة العدل بيقين . فصل [ في الشفاعة ] فإن قيل : ما تقول في الشفاعة ؟ فقل : أدين الله تعالى بثبوتها يوم الدين ، وإنما تكون خاصة للمؤمنين - دون من مات مصرا من المجرمين على الكبائر - ليزيدهم نعيما إلى نعيم ، وسرورا إلى سرورهم ، ولمن ورد العرض [2] وقد استوت حسناته وسيئاته ، فيشفع له
[1] - في ( س ) : التناصف . [2] - العرض : يوم القيامة .