الترتيب ، ما يعجز عن وصفه اللبيب [1] [ وكل ذلك لا يصح إلا من عالم ، كما أن الكتابة المحكمة لا تصح إلا من عالم بها ، وهو تعالى لا يختص بمعلوم دون معلوم ، فيجب أن يعلم جميع المعلومات ، على كل الوجوه التي يصح أن تعلم عليها . هو سبحانه يعلم ما أجنه الليل ، وأضاء عليه النهار ، ويعلم عدد قطر الأمطار ، ومثاقيل البحار ، ويعلم السر - وهو ما بين - وما هو - وهو ما لم يخرج من بين شفتين - * ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ) * [ المجادلة : 7 ] بعمله لا يلاصقهم ، وهو شاخص عنهم ولا يفارقهم ] [2] . فصل [ في أن الله تعالى حي ] فإن قيل : أربك حي ، أم لا ؟
[1] - في ( ط ) : ما يعجز عن وضعه وضعه اللبيب . [2] - ما بين المعكوفين ساقط في ( س ) .