responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 52


بر وفاجر ، وخلف كل من قال لا إله إلا الله ، ويقول صديق بن حسن ابن علي القنوجي البخاري في أواخر ص 78 من كتابه ( الروضة الندية في شرح الدرر البهية ) في باب صلاة الجماعة من النسخة المطبوعة سنة 1296 هجرية بالمطبعة المصرية ببولاق ( وتصح بعد المنقول لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلى بعد أبي بكر وبل غيره من الصحابة كما في الصحيح ولا دليل يدل على أنه يكون الإمام أفضل - إلى أن قال - والأصل أن الصلاة - عبادة تصح تأديتها خلف كل مصل إذا قام بأركانها وأذكارها على وجه لا تخرج به الصلاة عن الصورة المجزئة ، وإن كان الإمام غير متجنب للمعاصي ، ولا متورع عن كثير مما يتورع عنه غيره ولهذا أن الشارع أنما اعتبر حسن القراءة والعلم والسن ولم يعتبر الورع والعدالة إلى أن قال في منع المنة وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " صلوا خلف كل بر وفاجر ، وكانت الصحابة يصلون خلف الحجاج ، وقد أحصي الذين قتلهم من الصحابة والتابعين فبلغوا مائة وعشرين ألفا ) .
فإذا كانت الصلاة تجوز عندكم خلف كل فاسق وفاجر والاقتداء بكل ظالم وعاص بإجماع أئمة أهل السنة نصا ، وفتوى ، وعملا ، وكانت صلاة الخليفة أبي بكر ( رض ) بالمسلمين دليلا على خلافة الرسالة ، وإمامة الأمة ، كان ذلك دليلا أيضا على إمامة هؤلاء جميعا ولكان كلهم خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده ، وكأن قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) باطلا لا معنى له ، وليس له في الوجود صورة ، وهذا باطل بالضرورة من الدين والعقل ، وذلك مثله باطل . وفي نهاية المطاف أنصح كل من أراد الكشف عن الأمور المتباينة والمتضادة في هذا الحديث ، وأراد البحث عن الأدلة الواضحة على عدم صدور هذا الحديث من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي أكد هذا الاختلاف في الحديث [1] فليراجع ما قاله الحافظ ابن حجر وأكده .



[1] فراجع الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) في أواخر ص 106 وما بعدها من جزئه الثاني في باب ( حد المريض أن يشهد الجماعة ) فراجعوا ذلك وفقكم الله لتعلموا ثمة صحة ما ذكرنا .

52

نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست