نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 35
( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) [1] فإلى الله نبرأ من هؤلاء وممن ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين ) [2] والذين ( يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) [3] . والقرآن الكريم يعلن بصراحة عن وجود طائفة تستمع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن طبع الله على قلوبهم ، لأنهم اتبعوا الهوى ، فقال تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) [4] . كما أعلن تعالى لعن طائفة أخرى منهم ، وهم الذين في قلوبهم مرض والذين يفسدون في الأرض ويقطعون أرحامهم ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) [5] . أين ذهب أولئك بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وقد جدعوه الغصص في حياته ، ودحرجوا الدباب ، فهل انقلبت حالهم بعد موته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من النفاق إلى الإيمان ؟ ومن الفساد إلى الصلاح ، ومن الشك إلى اليقين ، فأصبحوا في عداد ذوي العدالة من الصحابة الذين طبعت نفوسهم على التقى والورع ، وعفة النفس والعلم ، والحلم ، والتضحية في سبيل الله وهم الذين وصفهم الله تعالى بقوله : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) [6] فنحن لا نرتاب في ديننا ، ولا نخالف قول الحق في تمييز منازل
[1] سورة التوبة : الآية 101 . [2] سورة التوبة : الآية 61 . [3] سورة المجادلة : الآية 16 . [4] سورة النساء : الآيتان 142 - 143 . [5] سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الآية 16 . [6] سورة الحجرات : الآية 15 .
35
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 35