نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 174
إظهار الكفر وكتمان الإيمان وشتان ما بين الموقفين ، هذا الموقف أعني النفاق الذي قال في شأنه سبحانه وتعالى : ( وإذا لقوا الذين قالوا آمنا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) [1] . وأما الموقف الثاني أعني التقية التي قال في شأنها سبحانه وتعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) فإن مؤمن آل فرعون كان يكتم في الباطن إيمانه ولا يعلم به إلا الله ويتظاهر لفرعون وللناس جميعا أنه على دين فرعون " وقد ذكر الله في محكم كتابه تعظيما لقدره " . وتعال معي حضرة الدكتور لتعرف قول الشيعة في التقية حتى لا تغتر بما يقال فيهم كذبا وبهتانا . * يقول الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه ( عقائد الإمامية ) ما هذا نصه : ( وللتقية أحكام من حيث وجوبها وعدم وجوبها بحسب اختلاف مواقع خوف الضرر ، مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية ، وليست هي بواجبة على كل حال ، بل قد يجوز أو تجب خلافها في بعض الأحوال ، كما إذا كان في إظهار الحق والتظاهر به نصرة للدين وخدمة للإسلام وجهاد في سبيله ، فإنه عند ذلك يستهان بالأموال ولا تعز النفوس ، وقد تحرم التقية في الأعمال التي تستوجب قتل النفوس المحترمة أو رواجا للباطل أو فسادا في الدين أو ضررا بالغا على المسلمين . بإضلالهم أو إفشاء الظلم والجور فيهم ) . * وقال الشيخ الطوسي في التفسير المسمى بالتبيان في تفسير الآية المذكورة : والتقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس ، وقد روى رفضه في جواز الإفصاح بالحق عندها . * وقال الطبرسي في مجمع البيان : وفي هذه الآية المذكورة سابقا ، قوله : وفي هذه الآية دلالة على أن التقية جائزة في الدين عند الخوف على النفس ، وقال أصحابنا : إنها جائزة في الأحوال كلها عند الضرورة وربما وجبت فيها لضرب من اللطف والاستصلاح وليس تجوز من الأفعال في قتل