نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 155
الخليفة العباسي الناصر لدين الله ( سنة 575 - 622 ه ) أبي العباس أحمد بن المستضئ . فواضح من النص السابق أن القبة المشار إليها في الحديث لم تكن قبة مسجد بل قبة مزار حرم حمزة ، وأن الحرم كان قريبا من المسجد على مسافة قصيرة . وبعبارة أخرى فإن الحديث يشير إلى وجود مبنيين متقاربين منفصلين عن بعضهما البعض أحدهما حريم قبر حمزة ، والآخر المسجد وقد تم إعمار هذه القبة تحت إشراف الخلفاء وإن من قام بتهديمها اليوم . هم الوهابيون ، ولو أن الوهابيين استطاعوا لخربوا مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثم أقول : كيف ادعيتم هذه الأقوال وليس فيها من الصحة شيئا . رابعا : البناء على القبور في الأمم السابقة : يستفاد من بعض الآيات الكريمة في القرآن أن تعظيم قبور المؤمنين كان أمرا شائعا بين الأمم التي سبقت ظهور الإسلام ، فبالنسبة إلى أصحاب الكهف - بعدما انتشر خبرهم بين الناس وهرعوا إلى الكهف لمشاهدتهم - وقع الخلاف والنزاع حول مدفنهم وانقسموا قسمين فقال أحدهما : ( ابنوا عليهم بنيانا ) . وقال الآخر : ( لنتخذن عليهم مسجدا ) . هنا نلاحظ أن القرآن الكريم يذكر لنا هذين الرأيين من دون أن ينتقدهما ، وعلى هذا يمكن القول بأنه لو كان الرأيان باطلين لانتقدهما ، أو قص قصتهما بأسلوب رافض مستنكر . ويقول المفسرون : إن النزاع - حول مدفن أصحاب الكهف - إنما وقع بين المؤمنين والكافرين ، أما الكافرون فقالوا : ( ابنوا عليهم بنيانا ) . والمؤمنون قالوا : ( لنتخذن عليهم مسجدا ) وكانت الغلبة مع المؤمنين حيث قال سبحانه : ( قال الذين غلبوا على
155
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 155