responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 28


المسألة الثالثة قوله : " وإن هنالك فئة من المسلمين لا تستطيع أن تعبر عن حبها لعلي إلا بانتقاص بقية أصحابه " [1] .
فأقول : نعوذ بالله السميع العليم من كل شيطان رجيم ونبرأ إلى الله تعالى من كل قول غير سديد لا يمت إلى الحقيقة بيقين ، وكثير من الحقائق والمسلمات تستحيل إلى خرافة ووهم حين يستفرغ المرء وسعه ، ويسلخ بعض الوقت في التنقيب عن جذور تلك الحقائق ومصدرها . فكثيرا ما تكون العواطف والأهواء والنزعات ، هي العامل الأقوى وراء شيوع قضية ما واستحكامها وفرض نفسها ، لتشغل لها مكانا بين الثوابت والمسلمات ، كل ذلك بسبب وجود من يحرص على أن تأخذ قضية معينة حجما أكبر من ذاتها ومكانة أعظم مما تستحق ، أضف إلى ذلك فقدان المقياس الحقيقي المستند إلى العقل ، وتقييم الواقع في تحديد حجم المسائل وإعطائها الموقع المناسب .
ولا بد أن نضيف ، أن للتقليد الأعمى وعدم تكليف المرء نفسه عناء التحقق من صحة ما اشتهر على الألسن وفي بطون الكتب دورا في تثبيت المسلمات التي لا واقع لها ، وما يتبادر أنها حقائق لا تقبل النقاش .
والأمثلة على ذلك كثيرة . .
فحين أثبت العالم الكبير غاليلو بطلان النظرية السائدة آنذاك وهي ثبات الكرة الأرضية ودوران الشمس حولها ، وإثبات عكس تلك النظرية ، وهو



[1] المحاضرة بتاريخ 2 / 10 / 1995 - جامعة دمشق .

28

نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست