responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وجاء الحق نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 23


الأقصى الذي باركنا حوله ) [ الإسراء : 1 ] ، فالميراث بدأت حدوده من موضع سجود ، وانتهت إلى موضع سجود ، وهو ممتد إلى كل موضع سجود ، وليس معنى هذا أن الدعوة الخاتمة تبحث عن الأرض والطين ، وإنما معناه أنها ترعى التقوى في أي مكان ، وتعمل من أجل الإصلاح في كل مكان ، ترعى التقوى لأن العاقبة للمتقين ، وتعمل من أجل الإصلاح حتى يرث الصالحون ، قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) [ الأنبياء : 105 ] .
ولأن الدعوة تقوم على التوحيد ، ولأن التوحيد هو الحصن الحصين الذي يحفظ الإنسان من الزلل ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ، يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار " [1] وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم ذهب إلى يهود ، وقال لهم : " يا معشر اليهود ، أسلموا تسلموا " ، فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، فقال : " أسلموا تسلموا " ، فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، فقال : " ذلك أريد " ، ( أي أريد أن تعرفوا أني بلغت ) ، ثم قال لهم :
" اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله ، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ولرسوله " [2] ، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلغ بالاسلام ، ولكن القوم كانت عيونهم على الأرض والطين ، لأنهم من أجل هذا الميراث يعملون ، فوقفوا بما يعتقدون أمام القول الفصل وهو : " اعلموا أن الأرض لله ورسوله " ، ولم يكن الجلاء من جزيرة العرب عقابا وحيدا للذين يصدون عن سبيل الله وإنما أنذرهم الله بعقاب أليم في الحياة الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا ) [ النساء : 47 ] ، قال في .



[1] رواه مسلم ، الصحيح : 1 / 93 .
[2] المصدر نفسه : 5 / 159 .

23

نام کتاب : وجاء الحق نویسنده : سعيد أيوب    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست