ومعاونته وعلى هذا إجماع العترة ( عليهم السلام ) وشيعتهم رضي الله عنهم . . . " ( 1 ) . وجاء في كتاب شرح الأزهار : " واعلم أنه لا بد من طريق إلى اختصاص الشخص بالإمامة ، وقد اختلف الناس في الطريق إلى ثبوت الإمامة ، فعند الزيدية أن طريقها الدعوة فيما عدا عليا ( عليه السلام ) والحسن والحسين ، ومعنى الدعوة أن يدعو الناس إلى جهاد الظالمين وإقامة الحدود والجمع وغزو الكفار والبغاة ومباينة الظالمين حسب الإمكان " ( 2 ) . إذن فقد عرفنا هذان النصان على " لب لباب " في مسألة القيام والدعوة . ولكن ما هو دليل القول بهذه المسألة ؟ ! هذا ما يحدثنا به الإمام يحيى بن حمزة في هذا النص التالي : " اتفقت الأمة على أن الرجل لا يصير إماما بمجرد صلاحيته للإمامة ، واتفقوا على أنه لا مقتضى لثبوتها إلا أحد أمور ثلاثة : النص والاختيار والدعوة ، وهي أن يباين الظلمة من هو أهل للإمامة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى اتباعه ، واتفقوا على كون النص من جهة الرسول طريقا إلى إمامة المنصوص عليه ، واختلفوا في الطريقين الآخرين ، فالإمامية اتفقت على بطلانهما ، وذهبت المعتزلة والأشعرية والخوارج والزيدية الصالحية إلى أن الاختيار طريق إلى ثبوتها ، وذهبت الزيدية غير الصالحية إلى أن الاختيار طريق إلى ثبوتها ، وذهبت الزيدية غير الصالحية
1 ) عدة الأكياس : 2 / 192 . 2 ) شرح الأزهار : 4 / 522 .