نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 81
الرومانيين ، فهو يقول في ( 5 : 12 ) ( من أجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع ، فإنه حتى الناموس كانت الخطيئة في العالم ) . فبولس هو أول من تكلم عن الخطيئة الأصلية وأن البشرية كلها قد تلوثت بسبب هذه الخطيئة ، ويعود بولس مجددا ليبين أنه كما بانسان واحد دخلت الخطيئة والموت إلى العالم كذلك الحياة والخلاص يكون بانسان واحد وهو المسيح ( عليه السلام ) ، إذ يقول بولس في رسالته إلى الرومانيين ( 5 : 17 - 19 ) لأنه كان بخطيئة الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح ( عليه السلام ) . فإذا كما بخطيئة واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة . فهنا وجه شبه بين آدم ( عليه السلام ) والمسيح ( عليه السلام ) وهو أنه كما كان آدم سبب الخطيئة و الموت لكل الذين يتعلقون به بالولادة الطبيعية كذلك المسيح ( عليه السلام ) هو علة التبرير والحياة لجميع الذين يتعلقون به بالولادة الروحية [1] . فيمكننا القول بأن واضع حجر الأساس لهذه العقيدة هو بولس