نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 177
المسلمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بمعنى أحمد ومحمود ، ومن ثم ناولني مفتاح تلك الغرفة الصغيرة ، وقال افتح الصندوق الفلاني ستجد الكتاب الفلاني والفلاني فاتني بهما ، فذهبت وجئته بالكتابين ، وكانا باليوناني والسرياني ومكتوبان على جلد قديم ، وقد ترجم لفظ ( فارقليطا ) فيهما بمعنى أحمد ومحمد فقال لي : إعلم يا بني أن العلماء والمترجمين المسيحيين قبل ظهور نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكونوا مختلفين في معنى ( أحمد ومحمد ) ولكن بعد ظهوره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن العلماء والقساوسة الكبار حرفوا كل الكتب والتراجم التي تفسر هذه الكلمة إلى هذا المعنى ، من أجل حفظ رئاستهم ومنافعهم الدنيوية وأيضا حسدا وعنادا وتكبرا ، وابتدعوا معنى جديدا لهذا الاسم الشريف ، وهذا المعنى الجديد لم يكن أبدا المقصود لكاتب الإنجيل ، ويمكن بسهولة ومن خلال ترتيب ونسق الآيات الموجودة حاليا في إنجيل يوحنا ، معرفة المعنى الحقيقي لهذا الاسم وأن معنى المسلي والمعزي والروح القدس لم يكن المقصود لكاتب الإنجيل . لأن المسيح ( عليه السلام ) اشترط في مجيئ ( فارقليطا ) ذهابه ورحيله ، لأنه لا يجوز اجتماع نبيين مستقلين صاحبي شريعة عامة في زمان واحد ، بخلاف روح القدس الذي نزل يوم العنصرة ( يوم الخمسين ) بعد المسيح ( عليه السلام ) ، لأنه مع وجود عيسى ( عليه السلام ) والحواريين نزل الروح القدس عليه وهو واضح في إنجيل متى ( 3 : 16 - 17 ) إذ يقول أن
177
نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 177