نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 159
وضيقوا علينا وحالوا بيننا بين ديننا ، خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك ، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك . فأثر حديث جعفر بالملك ، فقال له : هل معك مما جاء به عن الله من شئ ؟ فقال جعفر نعم ، فقرأ جعفر مطلع سورة ( مريم ) والتي تبين طهارة وعفة مريم ( عليها السلام ) وقدسيتها وعظمة مقام المسيح ( عليه السلام ) وعلو شأنه ، فلما سمع النجاشي ذلك بكى حتى اخضلت لحيته بالدموع وبكت الأساقفة و قال النجاشي : أن هذا والذي جاء به عيسى ( عليه السلام ) ليخرج من مشكاة واحدة . ثم التفت إلى موفدي قريش وقال ، انطلقا فلا والله فلا أسلمهم إليكما ، ورد إليهم هداياهم [1] . وتنقل الكتب التاريخية أنه أسلم بعد ذلك ، ولما رجع الوفد إلى مكة خائبا ، عمد المشركون وطواغيت مكة هذه المرة إلى الحصار الاقتصادي والاجتماعي . الحصار الاقتصادي والاجتماعي وبعد كل هذه المحاولات البائسة من قبل طواغيت قريش اجتمعوا وقرروا في هذه المرة على فرض الحصار الاقتصادي والاجتماعي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعشيرته لإجبارهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للتخلي عن موقفه ودعوته ، فكتبوا صحيفة و علقوها في جوف الكعبة
[1] السيرة النبوية ( أحمد بن دخلان ) 1 / 213 وغيرها .
159
نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 159