responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ    جلد : 1  صفحه : 144


أن لابني هذا شأنا ، ولكن طواغيت وجبابرة مكة لم تكن تعلم يومئذ ما تخبئه الأيام القادمة من أمر يتيم عبد المطلب هذا . . .
ولم يدم هذا الحنان والعطف الذي أحاطه به جده ( عبد المطلب ) كثيرا ، إذ أن الموت ، سنة الله في خلقه ، نزل به ولم يكمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الثامنة من عمره ، واعتصر قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألما وحزنا على فراق جده العطوف ، الذي كان بلسما لجراحات يتمه ، وأوصى به جده حين وفاته ابنه ( أبا طالب ) عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي كان أخا لعبد الله والد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أم واحدة ، فتكفله أبو طالب ، وشمله برعايته وعطفه ، فكان خير كفيل له في صغره ، وخير ناصر ومعين عندما أحتاج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الأنصار لنشر دعوته ، وكان أبو طالب معروفا بين أهل مكة بجوده وكرمه ، فهو سيد بني هاشم ، ومع أنه كان فقيرا فقد خضع له القريب والبعيد .
وقد جاء عن وصي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : إن أبي ساد الناس فقيرا ، وما ساد فقير قبله [1] ، وكانت زوجة أبي طالب أيضا تشمله برعايتها الخاصة ، وتحرص عليه أكثر من أولادها ، ويمكن القول بأن أبا طالب وزوجته فاطمة بنت أسد استطاعا أن ينسيا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرارة اليتم ، بالرعاية التي أحاطاه بها ، وتنقل كتب التاريخ أن فاطمة بنت أسد كانت في سني الجدب



[1] سيرة المصطفى 49 .

144

نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست