responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 35


ليبطلوا الكتاب والسنة وهؤلاء زنادقة [1] ، فمن عابهم أو انتقص منهم فلا تواكلوه ولا تشاربوه ولا تصلوا عليه " [2] .
قراءة أولية أولا : الخلط :
القول بأن النبي حق والقرآن حق وما جاء به النبي حق ، هذا قول لا غبار عليه ولا اختلاف فيه ، وهو قدر مشترك بين كل المسلمين من سنة بمختلف فرقهم ومن شيعته بمختلف فرقها ، وهم يتساوون بالانتماء لهذا الدين ولحمل هويته الخالدة .
والدين يتكون من مقطعين : 1 - نبي الله بذاته وقوله وفعله وتقريره ، و 2 - كتاب الله المنزل من عند الله . هذا إجماع كل المسلمين ، والخلاف منحصر بفهم المقصود الشرعي لهذا الدين ، فلا ينبغي الخلط بين الدين وبين مفاهيمنا له . فالدين هو المركز الثابت ومفاهيمنا هي المتحركات والمتغيرات من حوله . فالدين شئ ومفاهيمنا له شئ آخر ، هذه المفاهيم عمليا تختلف من فرد إلى فرد ، ومن جماعة إلى جماعة حسب درجة العلم وقدرة الفهم والطاقة والتجرد من الهوى . ولو كان مجديا فرض فهم واحد للنص لفرضه الله تعالى ولما كان هنالك داع للإجماع ولما كان هنالك داع للفهم أصلا . فعندما نفهم نصا معينا بفهم ما ، ويفهم الآخر النص نفسه بفهم آخر ثم يدعي كل واحد منهما أن فهمه هو المقصود الشرعي ، فمعنى ذلك أنه لا بد للاثنين من دراسة النص دراسة ثانية وثالثة . . . الخ حتى يصلا إلى مفهوم واحد للنص لأن النص الشرعي الواحد له مقصد شرعي واحد وهو عين المقصود الإلهي ، إذ لو قلنا بغير ذلك لأضفينا طابع الشرعية على الفرقة والاختلاف ، ولذهبت كل جماعة باتجاه مع أن مصلحة الأمة تتحقق بوحدتها لا بفرقتها ، ثم إنه لا مصلحة لك ولا مصلحة لي إذا كانت النفوس خالصة لله أن يصح هذا الفهم أو ذاك ، إنما مصلحتنا تتحقق بفهم المقصود الإلهي الأمثل والعمل به .



[1] الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ص 17 - 19 .
[2] كتاب الكبائر للحافظ الذهبي ص 238 .

35

نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست