نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 154
الفارق بين العقيدة والمرجعية . هو الفارق بين الدعوة وبين الداعية ، فالدعوة المحمدية تقوم على أساسين : القرآن الكريم والسنة المطهرة بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير ، وهذه خاصية لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . فالعقيدة هي القرآن الكريم ، وبيان هذا القرآن المتمثل بقول الرسول ( ص ) وفعله وتقريره على اعتبار أن الشخص المبين وهو الرسول جزء لا يتجزأ من العقيدة والوثوق به وموالاته والتسليم بصحة فهمه للدين جزء لا يتجزأ من الدين . لذلك فقوله فصل في كل أمر من الأمور لأنه الأعلم والأفهم بالعقيدة والأفضل والأنسب لقيادة أتباعها . ثم اكتمل الدين وتمت النعمة الإلهية ، وبين القرآن كل شئ ، وانتقل الرسول إلى جوار ربه ، فترك العقيدة ، وهي القرآن الكريم ، والبيان وهو قول الرسول وفعله وتقريره . أما المرجعية بعده فموضوع آخر حيث تكون مهمتها بيان العقيدة الإلهية وتكييفها على الوقائع الحياتية في زمن ذلك المرجع . وللتوضيح نقول : إن العقيدة هي بمثابة السفينة ، وإن المرجع هو بمثابة القبطان ، وإن العقيدة هي بمثابة المخططات العامة والتفصيلية ، وإن المرجع هو بمثابة المهندس المختص بفهم هذه المخططات . إن العقيدة هي المواد الأولية اللازمة لبناء الصرح المنشود ، وإن المرجع هو معلم البناء . إن العقيدة بناء فكري ، أو إن شئت فقل شخص اعتباري قائم بذاته ، وإن المرجع هو المعبر عن موقف هذا الشخص الاعتباري من القضايا المطروحة . ولك أن تقول : إن العقيدة هي الصيدلية الكبرى التي تحوي العلاج الشافي من كل داء وإن المرجع هو الطبيب والصيدلاني الذي يشخص المرض ويصرف العلاج اللازم المناسب تماما لهذا المرض من الصيدلية الكبرى ، وهي العقيدة . تجذير الحكمة من وجود المرجعية إذا أوحى الله تبارك وتعالى لكل إنسان وجره إلى الخير جرا ، وخصص له ملكا من السماء يرافقه ويقومه ، فإن هذا الإنسان لا يستحق الأجر لأنه مكره على الفعل أو
154
نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 154