والثقافي ، وكنت أقرأ بعقل منفتح وذهنية واعية لأوسع بذلك آفاق رؤيتي للكون والحياة ، واستمر بي الأمر على هذا المنوال حتى اطلعت على الكثير من أفكار ورؤى الأمم الأخرى . وفي أحد الأيام كنت أسير مع مجموعة من الأصدقاء في طريق الذهاب إلى المدرسة الثانوية ، قال أحدنا : إنّي قد سمعت أمراً عجيباً لم أسمع به من قبل ! . فقلنا له : وما ذاك ؟ قال : سمعت من أحد أصدقائي أنّ الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت من حقّ الإمام عليّ ولم تكن من حقّ أبي بكر ، وهناك أدلة قوية على ذلك ، ويجب على كل مسلم أن يتفحص هذا الأمر بنفسه ولا يبقى تابعاً أعمى يقوده المجتمع حيث يشاء . فتأثرت كثيراً بهذه المعلومة الجديدة ، ورغم مطالعاتي التي كنت اعتبرها كثيرة وجدت نفسي أمام أمر محيّر يمس عقائدي في الصميم ، وأنا لا أعرف كيف أواجهه ، ولا أهتدي السبيل في علاجه ، فذهبت إلى بيت ذلك الشخص لأستفسر منه الأمر بدقة . فرحب بي أجمل ترحيب ، واحتفى بقدومي إليه بكل حرارة ، ولمّا استقر بنا المجلس أخذ يبيّن لي بعض الحقائق التاريخية ، فسلط الأضواء على بعض الأحداث بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفي نهاية المجلس أهداني كتاب " نهج البلاغة " المترجم إلى اللغة الإنجليزية وكتاب آخر تحت عنوان " الإمامة " وكتاب " المراجعات " للعلامة عبد الحسين شرف الدين ، فأخذت منه هذه الكتب بعد تقديمي جزيل الشكر له وعدت إلى البيت . أخذت بمطالعة هذه الكتب التي كانت بالنسبة لي من نوع آخر في الطرح