نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 510
بالإسلام ، وكانت صديقتي تحمل معها نسخة من القرآن الكريم ، وكانت تستشهد بآياته أثناء الكلام ، وأهدتني مصحفاً وبعض الكتب الإسلامية ، فبدأت أقارن بين القرآن والإنجيل ، فعرفت خلال ذلك جملة من الأمور ، منها إنسانية عيسى المسيح ( عليه السلام ) وعدم ألوهيته ! " . ومن العجب ! أن يدّعي النصارى أنّ النبيّ عيسى ( عليه السلام ) هو الأب - الذي هو الخالق عندهم - في حين أننا نجد أنّ الإنجيل يقرّر حقيقة كونه رجلاً مخلوقاً قد منّ الله عليه بالكرامة ، حيث يؤكد بطرس ذلك بقوله : " يا بني إسرائيل ، أسمعوا هذا الكلام : إنّ يسوع الناصري رجل أيده الله بمعجزات وعجائب أجراها على يده بينكم ، كما تعلمون " ( 1 ) . لكنهم يناقضون أنفسهم بأنفسهم ! لأنّ أي شخص ولدته أمّه لا يمكن أن يكون إلهاً ، وهذا ما يقول به الإنجيل أيضاً ( 2 ) ، ونبيّ الله عيسى ( عليه السلام ) أمهُ السيدة مريم بنت عمران ، فأين إلوهيته من هذا القول ؟ ! وتناقضاتهم بوصفهم لعيسى ( عليه السلام ) تارة ب ( ابن الإنسان ) ! وأخرى ب ( ابن الله ) ! ، حيث جاء وصفه بأنّه ابن الإنسان 83 مرّة ، وأنّه ابن الله 13 مرّة في العهد الجديد ! . وفي الحقيقة أنّ النبيّ عيسى ( عليه السلام ) مبعوث من قبل الله تعالى ، والادعاء بأنّه ربّ أو شريك له يفنده الواقع ، وقد أبطله عيسى ( عليه السلام ) بنفسه عندما أقرّ بعدم علمه بيوم القيامة ، حيث جاء في الإنجيل عنه ( عليه السلام ) : " وأمّا ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ، لا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلاّ الأب " ( 3 ) .