responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 485


كلّ النهار ، لتتكاثر الغلال في الأرض وعلى رؤوي الجبال ، وتتماوج مثل أرز لبنان ، ويزهر أهل المدينة كعشب الأرض ، يخلد اسمه إلى الدهر ، ويدوم أسمه كديمومة الشمس ، ويتبارك الناس به ، وتطوبه كلّ الأمم . . . " ( 1 ) .
ولقد دعا داود ( عليه السلام ) كما نرى بإعطاء الشريعة - أي النبوّة - للملك الذي هو نبيّ من قبل الله تعالى ، وحاكم في الأرض ، وقد خضعت جزيرة العرب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كما دعا ( عليه السلام ) بإعطاء الحكومة لابنه - حفيده - وقد بيّن أنّه ليس صاحب شريعة ، بل حافظ لها ومقيم لناموسها على الأرض ، فهو يحكم بين عباد الله بالعدل ، وينقذ البؤساء ويسحق الظلمة ، وقد شبّهه بالمطر الذي يروي الأرض العطشى ، فيعم بمجيئه الخير والسلام والبركة ، وتخضع له الجبابرة وتنقاد له الأمم ، فيكرمها ولا يهدر دماءها .
بل أكثر من ذلك ، فقد بيّن داود ( عليه السلام ) أنّه ذو خصوصيّة كخصوصيّة جدّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما يصلّى عليه كلّ يوم ! ولا ينطبق هذا الوصف ، ولا تتلائم هذه العلائم إلاّ على المنقذ الحقيقي للبشريّة الإمام الحجّة ابن الحسن الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولقد حُرم أهل الكتاب من بركات هذا المنقذ ، لتأويلهم هذه النصوص وصرفها عن معناها الحقيقي بشتى الصور ، فإنّهم أدركوا أنّ هذا الشرف سيفوتهم وينتقل إلى أمة أخرى ! .
أمّا المسلمون ، فهم جميعاً يقرّون بعقيدة المهدي ( عليه السلام ) - على اختلاف في التفاصيل - ، ويؤمنون بأنّه من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أوردوا الكثير من النصوص في هذا المجال :


1 - أنظر : التفسير التطبيقي للكتاب المقدس : 1208 ، مزا مير داود : 72 .

485

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 485
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست