نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 483
المفاهيم ، ومنها مسألة الرؤساء الاثني عشر ، ووجدت حديثاً مروياً عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيح مسلم جاء فيه : " لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " ( 1 ) . فقرّرت التعمق أكثر والتتبع بجد لمعرفة مصداق هؤلاء الخلفاء ، حتى ظفرت برواية في كتاب ( حلية الأولياء ) يرويها ابن عباس - حبر الأمة - عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّاً من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، رزقوا فهماً وعلماً ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، للقاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 2 ) . فاستغربت من هذا الحديث ! وقلت : من هم عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين أمرنا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاقتداء بهم ؟ راجعت الكتب الإسلامية التي كانت في متناول يدي لأبحث حول الخلفاء ، فوجدت أنّ عددهم يفوق الاثني عشر بكثير ! بل فيهم من غير قريش - أمراء آل عثمان الأتراك - والأنكى من ذلك أنني وجدت من يحاول تطبيق هذا العدد بما يتلاءم مع هواه " . فقد حمل البعض أحاديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخصوص الخلفاء من بعده على الخلفاء الراشدين ، ثمّ ضمّ معاوية وعمر بن عبد العزيز من الأمويين وعدد من خلفاء بني العباس لإتمام العدد ، وهذا التلفيق واضح البطلان ! لأنّ الراشدين أربعة فقط ، وأمّا الأمويين فإنّهم معروفون بتهتكهم وظلمهم ، وكذا بني العباس فعددهم
1 - صحيح مسلم ، باب الناس تبع قريش والخلافة في قريش : 3 / 1453 ( 1822 ) . 2 - حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 128 ( 268 ) .
483
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 483