نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 481
مرحليتان ، وهناك نبوّة خاتمة . 3 - أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو خاتم النبيين ، وهو المبعوث من فاران - الحجاز - وهو المحبّ لجميع الشعوب ، إذ هو رحمة أرسلها الله تعالى للعالمين ، ولذلك أقرّ عدد من أحبار اليهود ورهبان النصارى بنبوّته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . كما بشر نبيّ الله داود ( عليه السلام ) أيضاً برسول الله محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبإمامة عترته ! حينما قال : " فاض قلبي بكلام صالح ، إنّي أخاطب الملك بما قد أنشأته ، ولساني فصيح كقلم الكاتب الماهر ، أنت أبرع جمالا من كل بني البشر ، انسكبت النعمة على شفتيك ، لذلك باركك الله إلى الأبد ، في جلالك وبهائك . تقلد سيفك على فخذك أيّها المقتدر ، وبجلالك اركب ظافراً لأجل الحقّ والوداعة والبرّ ، فتقتحم يمينك الأهوال . . . وتسقط الشعوب صرعى تحت قدميك . . . يصبح أبناؤك يوماً ملوكاً كآبائهم فيتربعون على عروش في كلّ الأرض ، أخلد ذكرى اسمك في كل الأجيال ، وتحمدك الشعوب إلى الدّهر والأبد " ( 1 ) . فالنبيّ داود ( عليه السلام ) يصف هذا النبيّ بهذه الصفات : البارع في الجمال ، الرحيم بالعباد ، الفاتح العظيم ، ذو الجلالة والمهابة ، المحقّ للحقّ والمقرّ للعدل ، الذي يندثر أعداؤه ويخضع له خصماؤه ، ويدخل الناس في دعوته أفواجاً ، فآجره الله تعالى بموّدة قرباه ، وبجعل ذريته أئمة وحججاً في الأرض ، وخلّد اسمه على مرّ العصور والأجيال - فهو يرتفع في الأذان يومياً في مختلف أنحاء المعمورة - وهذه الصفات لا تنطبق إلاّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
1 - أنظر : التفسير التطبيقي للكتاب المقدس : 1183 ، مزامير داود : 45 ، ( تجاوزنا بعض الفقرات طلباً للاختصار ) .
481
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 481