نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 444
تشيّعت فلم يجدني ، وبحكم الصداقة القوية التي بيني وبينه ، دعاه من في الدار للدخول إلى المكتبة والانتظار ريثما أعود ، فدخل هو وأحد أصدقاءنا إلى المكتبة ، وأخذا يتأملان في الكتب ويبحثان لعلهما يجدان عندي كتباً شيعية ، فلم يجدا شيئاً من هذا القبيل ، ثم سألا زوجتي ! هل حدّثك الشيخ عن معتقد جديد ؟ . فقالت لهما : لم أسمع منه شيئاً بخصوص ذلك ، إلاّ أنّه كان في الفترة الأخيرة كثير المطالعة والتتبع . وبعودتي إلى المنزل إلتقيت بهما ، فقال لي راشد : هنئنا ! هل تشيعت ؟ فقلت له : إنني أسالك عن ثلاثة أمور فإن أجبتني عنها تخليت عن التشيع . فقال : لا أريد أسئلتك لأنّنا لا نستطيع أن نجاري الشيعة في النقاش والحوار ، فهم حزب قد شيدوا معتقدهم وأحكموا بناءه منذ زمن قديم ، ولهم تاريخ حافل من أيام الإمام عليّ ( عليه السلام ) ! . فاستغربت من جوابه ! وكان اعترافه هذا محفّزاً لتمسكي بالتشيع ، وذلك لأنّني كنت أظن أنّ الشيعة أضعف منّا ، وإذا برائد حركة الأخوان في تونس يقرّ بضعف العامة - قديماً وحديثاً - أمام الإمامية ، فوجدت من غير اللائق لأيّ عاقل أن يتسلح بالعصا ويترك السيف ! . ومن ذلك الحين منّ الله تبارك وتعالى علىّ بالاهتداء إلى مذهب العترة ( عليهم السلام ) ، فتشرفت باعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في عقد الثمانينات في بلادي تونس ، بعد عناء وجهد مكثف بذلته في المطالعة والبحث " . ويضيف الشيخ مبارك قائلا : " أنا اليوم بحمد الله تعالى أعمل قدر وسعي مع إخواني المؤمنين على نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد وفقنا الله تعالى إلى حدّ ما في جذب الكثير إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال التوعية والتبليغ " .
444
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 444