نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 442
فالإمام عليّ ( عليه السلام ) هاجر بمسمع ومرأى من قريش ، وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ترك الزهراء ( عليها السلام ) عند فاطمة بنت أسد أم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلمّا هاجر الإمام عليّ أخذ الفواطم معه تنفيذاً لوصية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والفواطم هنّ : أمّه فاطمة بنت أسد ( رضي الله عنها ) ، وابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب ، وفاطمة بنت الزبير - على ما روي - وتبعهم أيمن ابن أم أيمن وأبو واقد فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم ، فأمره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالرفق ، فاعتذر بخوفه من الطلب ، وقد أدركه الطلب قرب " ضجنان " ، فكانوا سبعة فرسان وثامنهم جناح مولى الحارث بن أميّة ، فأقبل عليهم الإمام عليّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منتضياً سيفه ، فطلبوا منه الرجوع ، فقال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : لترجعن راغماً أو لنرجعن بأكثرك شعراً ، وأهون بك من هالك . ولما دنوا من الرواحل ليثيروها حال ( عليه السلام ) بينهم وبينها ، فأهوى جناح بسيفه عليه ، فراغ الإمام عليّ ( عليه السلام ) عن ضربته وضربه على عاتقه ، فمضت الضربة حتى كادت تمس كاثبة فرسه ! وشدّ على الباقين وهو يرتجز ويقول : < شعر > خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا أعبد غير الواحد < / شعر > فتفرقوا عنه ، وقالوا : أغن عنا نفسك يا بن أبي طالب ! ، فقال ( عليه السلام ) : فإنّي منطلق إلى ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيثرب ، فمن سره أن أفري لحمه وأريق دمه ، فليتبعني ، أو فليدن مني . . . ثم توجه بمن معه صوب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى وصل إلى " قبا " ، ولمّا بلغه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ادعوا لي عليّاً ، قيل : يا رسول الله لا يقدر أن يمشي ! فأتاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه ، فلمّا رآه اعتنقه وبكى عليه رحمة لما بقدميه من الورم ،
442
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 442