responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 439


عن حاله ، فقال عمر : زعم قومك أنّهم سيقتلونني إن أسلمت ، فقال العاص :
لا سبيل إليك ! ( 1 ) .
فبالله عليك ! إنّ من يختبىء في دراه ويخشى الناس ، ويستجير بالكافرين لحمايته ، هل يقال عنه : أنّه أعزّ الإسلام عند إسلامه ، أو أنّه خرج متحدّياً قريشاً في هجرته ؟ ! .
وإن صحّ ما قيل عنه بخروجه الشجاع ، فأين تلك البطولة حينما أرسله النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مشركي مكّة في الحديبية ليؤدّي عنه رسالته ؟ !
فقد ورد أنّه قال : " إنّي أخاف قريشاً على نفسي ، وليس بمكة من عدي أحد يمنعني " وأشار على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإرسال عثمان لهم ! ( 2 ) .
ومن الأمور التي تكشف عن مدى شجاعة عمر وثباته ، ما رواه الزمخشري : " من أنّ أنس بن مدركة كان قد أغار على سرح قريش في الجاهلية ، فذهب به ، فقال له عمر في خلافته : لقد اتّبعناك تلك الليلة ، فلو أدركناك ؟ فقال : لو أدركتني لم تكن للناس خليفة " ( 3 ) ! ، وهي كناية ظريفة عن الفتك به وقتذاك .
ومن مواقفه أيضاً ، إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا استشار أصحابه حول حرب بدر ، قال عمر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّها قريش وخيلاؤها ، ما آمنت منذ كفرت ، وما ذلّت منذ عزّت . . . " ( 4 ) ، فأعرض عنه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أعرض عن أبي بكر الذي كان له


1 - أنظر : صحيح البخاري : 3 / 1403 ( 3651 ) ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 104 ، السيرة الحلبية للحلبي : 1 / 332 . 2 - أنظر : مسند أحمد : 4 / 324 ، تاريخ ابن عساكر : 39 / 78 ، البداية والنهاية لابن كثير : 4 / 129 ، تاريخ الطبري : 2 / 631 . 3 - أنظر : ربيع الأبرار : 1 / 707 . 4 - أنظر : المغازي للواقدي : 1 / 48 ، السيرة الحلبية للحلبي : 2 / 386 ، الدر المنثور للسيوطي : 3 / 166 .

439

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 439
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست