responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 406


ياسر ( رضي الله عنه ) في مجلس يضمّ جمعاً من الصحابة - أيّام اضطراب الأمر على عثمان - : " يا عمّار ، إنّ بالشام مائة ألف فارس كل يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم وعبدانهم ، لا يعرفون عليّاً ولا قرابته ، ولا عماراً ولا سابقته . . . " ( 1 ) ! .
فترعرع الشاميون على هذا النهج ، بأنّ معاوية عنّدهم عنوانٌ للإيمان ، حتى نشؤوا على النصب ( 2 ) ، فكان شتم الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسبّه عندهم سنّة !
وقد أورد الجاحظ في رسائله : " إنّ قوماً من بني أميّة قالوا لمعاوية : فلو كففت عن لعن هذا الرجل ، فقال لهم : لا والله حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ولا يذكر ذاكر له فضلا " ( 3 ) ! .
وقال ابن الأثير : دعا معاوية المغيرة بن شعبة وهو يريد أن يستعمله على الكوفة ، فقال له في كلام : " وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتماداً على بصرك ، ولست تاركاً إيصاءك بخصلة ، لا تترك شتم عليّ وذمّه " ( 4 ) ! .
وإنّ أدلّ دليل على بغي معاوية وضلاله ، خروجه على إمام زمانه ومحاربته إياه ، وقتله آلاف المسلمين في معركة صفين ، من بينهم الصحابي الجليل عمّار بن ياسر ( رضي الله عنه ) ، الذي قال عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ( 5 ) .
ولشهرة الحديث ما أنكره معاوية وما ردّه ، بل قال : " قتله من جاء به ، فقال


1 - أنظر : الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 46 . 2 - أنظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 3 / 128 ( ترجمة معاوية بن أبي سفيان ) . 3 - أنظر : شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 57 ، نقلاً عن الجاحظ . 4 - أنظر : الكامل في التاريخ الابن الأثير : 3 / 472 ، تاريخ الطبري : 5 / 253 ، العقد الفريد لابن عبد ربّه : 4 / 366 . 5 - أنظر : صحيح البخاري : 1 / 172 ( 436 ) ، صحيح مسلم : 4 / 2236 ، صحيح ابن حبان : 15 / 554 ( 7079 ) ، مسند أحمد : 3 / 90 ( 11879 ) .

406

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 406
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست