نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 368
إن أراد به أن ليس في السماوات ربّ ولا فوق العرش إله ، وأنّ محمداً لم يعرج به إلى ربه وما فوق العالم إلاّ العالم المحض ، فهذا باطل مخالف لإجماع سلف الأمة " ( 1 ) ! ويثبت أنّ الله تعالى يتكلم بصوت وحرف ، فيقول : " إنّ الله يتكلم بحرف وصوت ، تكلّم بالقرآن العربي بألفاظه ، بصوت يسمعه وينادي عباده يوم القيامة بصوت كذلك " ( 2 ) ! ويثبت أنّ لله عزّ وجلّ جوارح ، فيقول : " والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكل والشرب ، فالغني المنزه عن ذلك منزه عن آلات ذلك بخلاف اليد ، فإنّها للعمل والفعل ، وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل " ( 3 ) ! بل يؤكد التزامه بالظواهر وعدم اعترافه بالمجاز فيما يتعلّق بصفات الله في القرآن ، وتقسيم اللغة إلى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع محدث لم ينطق به السلف ، فيقول : " وهذا التقسيم لا حقيقة له ، وليس لمن فرّق بينهما حدّ صحيح يميّز به بين هذا وهذا ، فعلم أنّ هذا التقسيم باطل ، وهو تقسيم من لم يتصور ما يقول ، بل يتكلم بلا علم ، فهم مبتدعة في الشرع مخالفون للعقل " ( 4 ) . ومستندهم في كل ما قالوا الروايات - صحيحها وسقيمها - أكثر من اعتمادهم على نصوص القرآن الكريم ، فشيّدوا معتقدهم هذا من تلك الروايات ، وتمسّكوا بألفاظها وحملوها ظاهرها على نحو الحقيقة ، كما حملوا نصوص القرآن عليها في دعم تفسيراتهم لتلك النصوص ، حتى اعتبروا أنّ الإيمان بها