نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 346
وروت حميدة بنت أبي يونس ، قالت : " قرأ عليَّ أُبي - وهو ابن ثمانين سنة - في مصحف عائشة : إنّ الله وملائكته يصلون على النبيّ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأول ، قالت : قبل أن يغيّر عثمان المصاحف " ( 1 ) . هذا فضلاً عن عشرات الروايات التي تذكر جملة من الصحابة الذين قالوا بوقوع الزيادة والنقصان في كتاب الله تعالى ، وأنّ من إئتم بهم يعتبره صحيحاً ويروي في صحاحه ( 2 ) . والأشد من هذا ما زال جمع من علماء أبناء العامة يقولون بالتحريف من حيث لا يشعرون ! ، فيقول محمّد محمّد عبد اللطيف المعروف بأبن الخطيب صاحب كتاب ( الفرقان ) : " ومن أعجب العجب ادعاؤهم أن بعض الآيات قد نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، وهو قول لا يقول به عاقل . وذلك لأنّ نسخ أحكام بعض الآيات مع بقاء تلاوتها ; أمر معقول مقبول ، حيث أنّ بعض الأحكام لم ينزل دفعة واحدة ، بل نزل تدريجياً لتألفه النفوس ، وتستسيغه العقول ، وهنا كانت الحكمة جلية ظاهرة في نسخ أحكام بعض الآيات مع بقاء تلاوتها . أمّا ما يدّعونه من نسخ تلاوة بعض الآيات مع بقاء حكمها ; فأمر لا يقبله إنسان يحترم نفسه ، ويقدّر ما وهبه الله تعالى من نعمة العقل ، إذ ما هي الحكمة في نسخ تلاوة آية مع بقاء حكمها ؟ ! " ( 3 ) .
1 - المصدر نفسه : 2 / 67 ( 4121 ) . 2 - تم ذكر بعض مصادر القوم فيما سبق ، فراجع . 3 - الفرقان : 156 - 157 .
346
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 346