الْحَجِّ اْلأَكْبَرِ ) ( 1 ) . فقد ورد في مسند أحمد وغيره : هو عليّ ( عليه السلام ) حين أذّن بالآيات من سورة البراءة ، حيث أنفذها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أبي بكر وأتبعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعليّ ( عليه السلام ) ، فرّده ومضى علي ( عليه السلام ) ، وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قد اُمرت أن لا يبلّغها إلاّ أنا أو واحد مني " ( 2 ) . والوجه في فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإنفاذ الأوّل وردّه بعدها ، لا يخرج بعد لحاظ التنزيه عن العبث والهوى ، إلاّ تنبيهاً لفضل الثاني وتنويهاً بأسمه وتشخيصه للناس . وأمّا السنّة فالأخبار المتواترة فيها عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أكثر من أن تحصى ، وقد روى جمهور أبناء العامة وأصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) هذه الأحاديث في مصنّفاتهم ، وذكروها في مرويّاتهم ، ونقتصر على نزر يسير منها : الأوّل : عن سلمان قال : " يا رسول الله من وصيّك ؟ . . . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فإنّ وصيّي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي عليّ بن أبي طالب " ( 3 ) . الثاني : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) : " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة