responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 319


دمه أو طريد في الأرض " ( 1 ) ، بل تعدى الأمر حتى كتب معاوية إلى عمّاله نسخة واحدة : " أنظروا من قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه " ، وشفع بذلك بنسخة أخرى : " من إتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره " ( 2 ) .
ويصف الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) ذلك الوقت قائلاً : " وقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكل من يذكر بحبّنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) . . . " ( 3 ) .
وبهذه السياسة خلت الكوفة من الشيعة تقريباً ، خصوصاً بعد حملات التهجير والنفي التي شنت على أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) أيام زياد ابن أبيه ، حيث أبعد خمسين ألفاً منهم إلى خراسان ! ، والكوفة كانت شيعية النزعة أيام خلافة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولكنّها تغيّرت بعد ذلك فقلّ عددهم فيها .
وقد أكّد القوم الزاحفون لحرب الحسين ( عليه السلام ) أنّهم ليسوا من الشيعة ، بل هم عثمانيون ! ! عندما قالوا : " ليعطش كما عطش من كان قلبه " إشارة إلى عثمان عندما حاصره الثوار في بيته ، وأثبتوا ذلك أيضاً عندما سألهم سيد الشهداء ( عليه السلام ) بقوله : " ويلكم ! أتطلبوني بدم أحد منكم قتلته ، أو بمال استملكته ، أو بقصاص من جراحات استهلكته ؟ " ( 4 ) ، فقالوا : " نقتلك بغضاً منا لأبيك ! " ( 5 ) ، ولا يوجد


1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 11 / 44 - 46 . 2 - المصدر نفسه ، كتاب سليم بن قيس : 318 . 3 - أنظر : شرح النهج لابن أبي الحديد : 11 / 43 - 44 . 4 - أنظر : تاريخ الطبري : 5 / 425 ، ينابيع المودّة للقندوزي : 3 / 64 . 5 - أنظر : نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) للإسفرايني : 47 .

319

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست