نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 314
ومنطقتنا متميزة ببغضها لمعاوية بن أبي سفيان ويزيد ولآل أُمية بصورة عامّة ، لأنّنا كنا محيطين من خلال دراستنا للتاريخ الإسلامي بالظلم والجور الذي ارتكبه هؤلاء بحقّ عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذريته على العموم ، كما نحيي مراسم العزاء ونقيم المآتم في شهر محرم الحرام إحياءً لذكرى مظلومية سيد الشهداء وأهل بيته في كربلاء ، وكنّا نعتقد أنّنا من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا توجد طائفة أخرى تتفاعل مع أهل البيت ( عليهم السلام ) وتتودد إليهم كما نحن عليه ! . وبهذه الرؤية وعلى هذا النهج والمعتقد أمضيت سنوات من عمري وأنا أعتبر نفسي سائراً على نهج مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى دخلت الجامعة فتعرّفت خلال الدراسة على الشيعة ، فأعجبت بهم لوسع ثقافتهم الدينية وارتفاع مستواهم الفكري ، وتقرّبت إليهم حتى أصبحت لي علاقة ودّيه مع اثنين منهم ، فكنت أجالسهم وأتحدّث معهم في شتى المجالات العلمية والثقافية ، حتى دار بيني وبينهم ذات يوم حوار حول مسألة المذاهب والأديان ، فأخبرتهما بأنني شيعي - باعتباري سيد هاشمي - . فقالا لي : كيف تكون شيعياً ونحن لا نرى ممارساتك العبادية وفق المذهب الجعفري ؟ ! . فتعجّبت من كلامهما ! وقلت : ما هو منهج الشيعة في العبادة غير ما أنا عليه ؟ فبدأ زميلاي يحدثاني عن أصول مذهب الشيعة ومعالمه وخطوطه العريضة ، وذكرا لي الظروف القاسية والمحن الصعبة التي مر بها هذا المذهب وأتباعه . فاستغربت من ذلك ! وعرفت ذلك الحين مدى غفلتي عن الواقع والحقيقة ، وقرّرت بعد ذلك أن أبذل قصارى جهدي للحصول على معتقد يرتكز على الدليل
314
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 314