responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 292


تعالى : ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ) ( 1 ) .
وعلى هذا فإلقاء مهمة اختيار الإمام على المجتمع سوف يؤدّي إلى مواجة ذوي النفوذ الاجتماعي ، وأصحاب الأموال الذين تصطدم مصالحهم مع خلافة الأصلح ، وبالتالي سوف يعاني المجتمع كثيراً من الأذى والعناء والتضحية بالنفوس والأموال إذا أراد اختيار من يراه صالحاً لتولي أمورهم ، في حين أنّ الواقع المحسوس في الأغلبية الساحقة من المجتمعات البشرية على مدى التاريخ أثبت أنّ المجتمع فشل في هذه المهمة ، ولا بد من تدخّل اليد الإلهية لتحديد مصيره وتعيين من يتولى شؤونه .
ولذا كان النهج الرباني في جميع العصور هو إرسال الرسل للمجتمع ، وأمرهم باتباعهم وطاعتهم واتخاذهم أولياء وخلفاء في الأرض ، كما قال تعالى في هذا الصدد بعد ذكره عدد كبير من الأنبياء : ( أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) ( 2 ) .
والجدير بالذكر أنّ أمر الخلافة لو كان من شؤون الناس لكان على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكل ذلك في زمانه إلى اختيار الناس ، ويكتفي بتشريع الشروط والمواصفات العامة للقائد الذي ينبغي أن يختاره الناس ، ثم يرشح نفسه كأحد الناخبين ويكل الأمر إلى اختيار الناس ، أو على الأقل يحدد معالم كيفية الانتخاب والإطار الشرعي والضوابط للخلافة من بعده ، ولكن الرسول لم يفعل


1 - الفرقان : 43 - 44 . 2 - الانعام : 89 .

292

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست