نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 230
ذلك لتصديقه بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو كان ذلك لقبٌ له ؟ ، وهل ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً ما بهذا اللقب ؟ " . والباحث إذا أمعن النظر في التراث الإسلامي يجد أنّ السياسة لعبت دوراً هاماً في تزييف الكثير من الحقائق ، فبفعل هيمنتها على وضع الأمّة تمكّنت أن تنفّذ مخطّطاتها على المسلمين ، فمنحت بعض الشخصيات ألقاباً ما كانوا لها أهلا ، وكلّ ذلك حرباً منهم لآل البيت ( عليهم السلام ) لا سيّما لأمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) . فلقّب الصدّيق وكذا الفاروق هما من مختصّات الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، حيث وردت روايات عديدة تؤكّد ذلك ، منها : عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، أنّه قال : " أنا عبد الله ، وأخو رسول الله ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب مفتري . . . " ( 1 ) . وعنه أيضاً : " أنا الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأوّل ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر . . . " ( 2 ) . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " الصدّيقون ثلاثة ، حبيب النجّار وهو مؤمن آل ياسين ، وحزقيل وهو مؤمن آل فرعون ، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم " ( 3 ) . وعن أبي ذر وسلمان ( رضي الله عنه ) ، إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : " إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصدّيق الأكبر ،