responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 228


التواجد مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار ، وهو الواقع ، ولهذا نهاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الحزن .
خامساً : أمّا تشبّث أبناء العامة بقوله تعالى ( مَعَنَا ) فكالتعلّق بخيط العنكبوت ! .
لأنّ المعيّة كما تكون للتسكين والتبشير وقد تكون للتحذير والتخويف ، كقوله تعالى : ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ) ( 1 ) ، وقد يكون المراد من ( مَعَنا ) أنّه تعالى عالم بحالنا ، كقوله تعالى : ( مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَة إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَة إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) ( 2 ) .
فإذا احتملت لفظة ( مَعَنَا ) كلّ هذه المعاني ، فأيّ فضل يبقى لأبي بكر في ذلك ؟ ! .
سادساً : إنّ قسماً من أئمّة التفسير من العامّة جعلوا السكينة في قوله : ( فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ ) نازلة على أبي بكر ، وذلك لأنّ الضمير يعود إلى أقرب المذكورات وهو أبو بكر ( 3 ) .
لكن المتأمّل لسياق الآية يجد أنّ الضمائر التي في صدر الآية والتي في وسطها وكذا التي في آخرها كلّها تعود إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالكلام في الآية مسوق لبيان نصرة الله تعالى لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث لم يكن معه أحّد يتمكّن من نصرته ، فأنزل الله على نبيّه السكينة وعزّزه بجنود غير مرئيّة .
كما أنّ قوله تعالى : ( وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ


1 - هود : 42 . 2 - المجادلة : 7 . 3 - أنظر : التفسير الكبير للفخر الرازي : 6 / 52 .

228

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست