نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 116
تساؤل وجواب : قد يقال : انّ ما ثبت بآية التطهير وحديث الثقلين من العصمة إنّما هو للخمسة الذين ضمهم الكساء ، في حين أنّ مدعى الشيعة الإمامية عصمة الأئمة التسعة من أبناء الحسين ( عليهم السلام ) أيضاً ، فكيف يتسنى لنا اثبات عصمتهم من خلال هذين النصين والنصوص المتشابهة ؟ الجواب : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواقفه التي أعلن فيها عن أهل بيته ( عليهم السلام ) ، هل كان بصدد بيان حصر النصوص بهؤلاء الخمسة ، أم أنّه كان يبتغي مجرد تطبيق العصمة عليهم لكونهم أنذاك المصداق الوحيد للمعصومين ؟ والصحيح هو التطبيق ، وذلك لأننا رأينا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد حدد أهل بيته وبيّن مقامهم من ليلة زفاف فاطمة لعليّ ( عليهما السلام ) ، حيث صرّح الرسول في تلك الليلة بطهارة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، وأعقب ذلك بوقوفه على بابهما طيلة أربعين يوماً ( 2 ) ، ولم يكن في البيت يومئذ سوى عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) ! فتبيّن أنّ المصداق الوحيد لأهل البيت أنذاك هو عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) فحسب . وقد أعاد ( صلى الله عليه وآله ) اعلانه لمقامهم مرّة أخرى بعد ولادة الحسنين ( عليهما السلام ) ، كما ورد عن أم سلمة في جمعهم تحت الكساء ( 3 ) ، وبيّن علوّ شأنهم وطهارتهم من الرجس . فمن هنا يكتشف بوضوح أنّ القضية كانت من باب التطبيق على الموجودين ، وتبيين مصاديق المعصومين فحسب لأحصرها بهم ، بمعنى أنّه لو