نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 111
الأدلّة العقليّة : قال الشيخ المفيد : " فإن قيل : هل يشترط في الإمام أن يكون معصوماً أم لا ؟ فالجواب : يشترط العصمة في الإمام كما تشترط في النبيّ ( عليه السلام ) . فإن قيل : ما الدليل على أنّ الإمام يجب أن يكون معصوماً ؟ فالجواب : الدليل على ذلك من وجوه : الأوّل : أنّه لو جاز عليه الخطأ لافتقر إلى إمام آخر يسدّده ، وننقل الكلام إليه ويتسلسل ، أو يثبت المطلوب . الثاني : إنّه لو فعل الخطيئة فأمّا أن يجب الإنكار عليه أو لا ، فإن وجب الإنكار عليه سقط محله من القلوب ولم يتّبع ، والغرض من نصبه إتّباعه ، وإن لم يجب الإنكار عليه سقط وجوب النهي عن المنكر وهو باطل . الثالث : إنّه حافظ للشرع ، فلو لم يكن معصوماً لم يؤمن عليه الزيادة فيه والنقصان منه " ( 1 ) . ويوضح السيد المرتضى بعض ما أجمله الشيخ المفيد قائلاً : " فأمّا الذي يدلّ على وجوب العصمة له من طريق العقل ، فهو أنّا قد بيّنا وجوب حاجة الأمة إلى الإمام ، ووجدنا هذه الحاجة تثبت عند جواز الغلط عليهم - أي الأئمة - وانتفاء العصمة عنهم ، لما بيّناه من لزومها لكل من كان بهذه الصفة ، وينتفي جواز الغلط بدلالة أنّهم لو كانوا بأجمعهم معصومين لا يجوز الخطأ عليهم لما احتاجوا إلى إمام يكون لطفاً لهم في ارتفاع الخطأ ، وكذلك لمّا كان الأنبياء معصومين لم يحتاجوا إلى الرؤساء والأئمة ، فثبت أنّ جهة الحاجة هي
1 - أنظر : النكت الاعتقادية للمفيد : 39 - 40 .
111
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 111