نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 103
على الثياب ونحوها في بعض الحالات كضرورة الحرّ والبرد ، وأمّا السجود على الفراش والسجّاد والبسط المنسوجة من الصوف والوبر والحرير وأمثالها فلا دليل عليه ، ولم يرد في السنة أي مستند على جوازه ! وهذا القول مؤيد بفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث ورد عن عائشة أنّها قالت : " ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متقيّاً وجهه بشيء - تعني في السجود - " ( 1 ) . وكذلك بعمل الأصحاب والتابعين : فعن إبن عبيدة : " أنّ إبن مسعود لا يسجد إلاّ على الأرض " ( 2 ) . وعن عبادة بن الصامت : " إنّه كان إذا قام إلى الصلاة حسر العمامة عن جبهته " ( 3 ) . وعن عبد الله بن عمر : " إنّه كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه ، قال نافع : ولقد رأيته في يوم شديد البرد وأنّه ليخرج كفيه ما تحت برنس له حتى يضعها على الحصباء " ( 4 ) . إضافة إلى أقوال بعض علماء العامة التي تصرّح بذلك : فقد قال إبن الأثير بعد نقل حديث خبّاب كما أخرج مسلم في حديث الشكوى : " والفقهاء يذكرونه في السجود ، فإنّهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدّة الحرّ ، فنهوا عن ذلك ، وأنّهم لمّا شكوا إليه ما يجدون من ذلك ، لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم " ( 5 ) .