نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 86
وشن الشارح حربا شعواء على الفلسفة والفلاسفة وأن حقيقة أقوالهم أنهم لم يؤمنوا بالله ولا رسله ولا كتبه . مؤكدا أن أهل السنة لا يعدلون عن الرواية ولا يعارضوها بمعقول أو بقول أحد من أهل البدع والأهواء . وهاجم الشارح الاتجاهات الأخرى التي تستند إلى قوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) في نقص الروايات المنسوبة للرسول ( ص ) بخصوص صفات الله تعالى والتي تصطدم اصطدما صريحا بهذا النص القرآني . . والشارح بموقفه هذا يكون قد مال إلى صف الرواية في مواجهة النص القرآني ، بل اعتبر خصومه يحرفون الكلم عن مواضعه ويلبسون على الناس دينهم وفهموا من أخبار الصفات ما لم يرده الله ولا رسوله فهمه أحد من الفقهاء . . - في خدمة الحكام / يقول الطحاوي : ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم . ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة . . وحشد الشارح عشرات الروايات التي توجب على المسلمين طاعة الحكام وإن كانوا فجارا فسقة شعارهم ظلم العباد ونهب البلاد . . وعلى رأس هذه الروايات رواية تقول : من رأى من أميره شيئا فليصبر . . ورواية تقول : أطع الأمير وإن جلد ظهرك وأخذ مالك . . ورواية تقول : من فارق الجماعة - أي شق عصا الطاعة على الحكم - فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه أو مات ميتة جاهلية كما تنص روايات أخرى . . يقول الشارح : وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم ، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور . فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل فعلينا الاجتهاد بالاستغفار والتوبة وإصلاح العمل ، فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم . وهذا الكلام هو محل إجماع الفقهاء سلفا وخلفا بل هو من معتقدات أهل السنة التي
86
نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 86