نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 193
قالوا : شروط قبول شهادتهم في ذلك كونهم يعقلون الشهادة في ذلك ، وأن يكونوا ذكورا أحرارا ، محكوما لهم بحكم الإسلام ، اثنين فصاعدا ، متفقين غير مختلفين ، ويكون ذلك قبل تفرقهم وتخبيهم ، ويكون ذلك لبعضهم على بعض ، ويكون في القتل والجرح خاصة ، ولا يقبل شهادتهم على كبير : أنه قتل صغيرا ، ولا على صغير : أنه قتل كبيرا . قالوا : ولوا شهدوا ، ثم رجعوا عن شهادتهم : أخذ بالشهادة الأولى ولم يلتفت إلى ما رجعوا إليه . قالوا : ولا خلاف عندنا أنه لا يعتبر فيهم تعديل ولا تجريح . قالوا : واختلف أصحابنا في العداوة والقرابة : هل تقدح في شهادتهم ؟ على قولين ، واختلفوا في جريان هذا الحكم في إناثهم ، أم هو مختص بالذكور ، فلا تقبل فيه شهادة الإناث ؟ على قولين . الحكم بشهادة الفساق : وذلك في صور : إحداهما : الفاسق باعتقاده إذا كان متحفظا في دينه فإن شهادته مقبولة ، وإن حكمنا بفسقه ، كأهل البدع والأهواء الذين لا نكفرهم ، كالرافضة والخوارج والمعتزلة ، ونحوهم ، هذا منصوص الأئمة . قال الشافعي : أقبل شهادة أهل الأهواء بعضهم على بعض ، إلا الخطابية فإنهم يتدينون بالشهادة لموافقيهم على مخالفيهم . ولا ريب أن شهادة من يكفر بالذنب ولا يتعمد الكذب أولى بالقبول ممن ليس كذلك ، ولم يزل السلف والخلف على قبول شهادة هؤلاء وروايتهم . شهادة معلن البدعة : وإنما منع الأئمة - كالإمام أحمد ابن حنبل وأمثاله - قبول رواية الداعي المعلن ببدعته وشهادته ، والصلاة خلفه : هجرا له ، وزجرا لينكف ضرر بدعته عن المسلمين ، ففي قبول شهادته وروايته ، والصلاة خلفه ، واستقضائه وتنفيذ أحكامه : رضى ببدعته ، وإقرار له عليها ، وتعريض لقبولها منه .
193
نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 193