responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 177


يا أخي أن ما حملني على الكتابة إليك إلا ذكر أهل بلدك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس ، وحسن حالك مما ظهرت من السنة ، وعيبك لأهل البدع وكثرة ذكرك لهم وطعنك عليهم فقمعهم الله بك وشد بك ظهر أهل السنة وقواك عليهم ، بإظهار عيبهم والطعن عليهم فأذلهم الله بيدك وصاروا ببدعتهم مستترين ، فأبشر يا أخي بثواب ذلك واعتد به من أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد ، وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله تعالى وإحياء سنة رسول الله ( ص ) . .
وقد قال رسول الله ( ص ) من أحيى شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وضم بين إصبعيه . .
وقال : أيما داع دعى إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل آخر من اتبعه إلى يوم القيامة . .
وذكر أيضا أن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا يذب عنها وينطق بعلامتها .
فاغتنم يا أخي هذا الفضل وكن من أهله فإن النبي ( ص ) قال : لمعاذ حين بعثه إلى اليمن وأوصاه لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من كذا وكذا وأعظم القول فيه .
فاغتنم ذلك وادع إلى السنة حتى يكون لك في ذلك ألفة وجماعة يقومون مقامك أن حتى بك حدث فيكونون أئمة بعدك فيكون لك ثواب ذلك إلى يوم القيامة ، كما جاء في الأثر فاعمل على بصيرة ونية وحسبة ، فيرد الله بك المبتدع المفتون الزائغ الحائر فتكون خلفا من نبيك ( ص ) فإنك لن تلق الله بعمل يشبه . .
وإياك إن يكون لك من أهل البدع أخ أو جليس أو صاحب فإنه جاء في الأثر ( من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه ، ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى في هدم الإسلام ) وجاء ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى .
وقد وقعت اللعنة من رسول الله ( ص ) على أهل البدع وأن الله لا يقبل منهم صرفا ولا عدلا ولا فريضة ولا تطوعا وكلما زادوا اجتهادا أو صوما وصلاة ، ازدادوا من الله بعدا فارفض مجالسهم وأذلهم وأبعدهم كما أبعدهم الله وأذلهم رسول الله ( ص ) وأئمة الهدى بعده .
واعلم رحمك الله : أن كلامه وما يأتي من كلام أمثاله من السلف في معادات أهل البدع والضلالة ضلالة لا تخرج عن الملة .

177

نام کتاب : مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف نویسنده : صالح الورداني    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست