فدعوا الشيعة وشأنهم ، فإنهم هم الفرقة التي عناها رسول الله صلى الله عليه وآله من الثلاث والسبعين فرقة ، لذلك اعتنقنا هذا المذهب الشريف ، وتركنا المذهب السني . ولما وصلت إلى هنا شكرني جميع من في المجلس ، ثم قالوا : كنا لا ندري أن مذهب الشيعة هكذا ، بل كنا نسمع عنهم بأنهم ليسوا على حق ، بل هم كفرة فجرة مشركون ! فقلت : لا ، إنما هو كما أخبرتكم ، وستعرفون مذهب الشيعة بعد وقوفكم على كتبها ، والذنب ذنبكم في تقصيركم عن الوقوف على مؤلفات الشيعة ، ولماذا ؟ ثم إني أبين أن هذه التهم الموجهة إلى الشيعة الأبرار تبعة رسول الله صلى الله عليه وآله وخدنه أمير المؤمنين علي وذريته العترة الطاهرة عليهم السلام ليس لها واقع ، وإنما هي أكذوبات بحتة اختلفها عليهم الآثمون من أعداء المسلمين المسمين أنفسهم بالمسلمين ، فعليكم أن تتحروا الحقيقة دائما " ، ولا تعتنوا بكل ما تسمعون ضد الشيعة دون أن تبحثوا عن واقعه وحقيقته ، وهذا ما أرجوه منكم . ثم قاموا وودعوني جميعهم ، وذهب كل منهم إلى محله بعد أن جاءوا غضابا " ، فرجعوا فرحين مسرورين ، وأخيرا " بلغني من بعض من أثق به أن بعضهم اعتنق المذهب الشريف ، مذهب أهل البيت ، والحمد لله على هذه النعمة الكبرى ، وهي ولاية أهل البيت عليهم السلام .