إلى قبر الحمزة ، وركل القبر برجله ، وقال : يا أبا عمارة ! إن الأمر الذي تضاربنا عليه قد صار إلينا ! ! هذه أول بادرة بدرت من شيخ الأحزاب أبي سفيان . ولننظر الآن إلى ما يحدثه الخليفة الثالث عثمان . فأول ما أحدث من البدع : رده مروان الطريد ابن الطريد [1] الذي أبعده وأباه رسول الله صلى الله عليه وآله ولا زال مبعدا " مدة حياة الرسول صلى الله عليه وآله ثم مدة خلافة أبي بكر ، فإنه قد كلم عثمان أبا بكر ليرده ، فأبى عليه وقال له : لا أفعل أمرا " خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم لما صارت الخلافة إلى عمر كلمه من أجل مروان فأبى عليه ، وأغلظ له في الكلام ، ولما صارت الخلافة إلى عثمان رده فعوتب في ذلك ، فقال : إنما هو من أرحامي ، واحتج على أنه كلم رسول الله صلى الله عليه وآله فوعده ، كذا ذكر الحديدي . أقول : إنه اختلق هذه الدعوى ليخفف من اللوم عليه فيما ابتدع . ثم شرع في عزل من ولاهم عمر على البلاد ، وخلف من الأمويين مكانهم ، ثم أخذ يرتكب من الأمور التي سببت له القتل ، وهي كثيرة نلتقط من أمهاتها ما يتيسر لنا ، ونحيل القارئ على كتب التاريخ
[1] قال المؤلف : ولم يكتف برده حتى زوجه ابنته واستوزره . ! !