responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 51


والروح حدود اللحية ، أو عود الأراك ، أو المسك . ولم أكن أجد ( عمر ) في التصرف إلا ( تجملا ) من بعض المتصوفة العليلين [15] .
ومن هذه النافذة ، استطعت اكتشاف التراث الروحي لآل البيت النبوي ( ع ) الذي لم يستطع [16] ، رغم شفافيته الخارقة ، احتضانهم . وحالات الأئمة من آل البيت ( ع ) مع الله ، مما لا يبلغه أهل المقامات العليا في العرفان الإلهي . . ولقد خر المتصوفة أمام الإمام زين العابدين ( علي بن الحسين ( ع ) عاجزين ، وأعلنوا إنه من أهل الأسرار ! لقد جاء التيار السلفي ، ليوقف عليا ومعاوية على قدم المساواة .
ويكون أولئك الرموز من العترة الطاهرة ، مجرد أفراد من المسلمين ليس إلا .
أما باقي الأئمة من آل البيت ( ع ) فليسوا شيئا ، ولم نعرف عنهم ما يميزهم .
وإننا لنعرف سفيان الثوري ، والعسيب ، والزهري ، وسعيد بن جبير ، وأبا يزيد البسطامي و . . و . . ولا نعرف شيئا عن الإمام الصادق ، والباقر أو الهادي . . وقليل منا من يعرف أسماءهم ولا أحد يعرف عن تفاصيل سيرتهم !
ليس ذلك لخلو آثارهم . وإنما بسبب التعتيم المفروض على فضائلهم منذ بداية الأئمة . وإلا فإنها راسخة في عمق التاريخ .
وكانت الفضائل المزيفة لرجالات العامة بلغت من المبالغة جدا ، تحجب فيه بضبابها الكثيف ، عظمة آل البيت ( ع ) . فعمر بن الخطاب . كان في كل فضائله على قدر من الكمال لا يسمح لشخصية مثل الإمام علي ( ع ) بالظهور في ثقافة السنة والجماعة . فهو الذي يحق يوم يخطئ النبي صلى الله عليه وآله وهو الذي لو تدخل الأمة جميعها إلى النار لنجى منها . وإن الله نصر الإسلام به [17] وإنه هو الذي



[15] - أو أحيانا يجدون في سيرة عمر ما يدعمون به آراءه الشاذة ، واعتمادا على مرويات غير صحيحة وفي كل الأحوال لم تكن شفافية التصوف تنسجم مع ما وصلنا من سيرة عمر .
[16] - يعني التصوف .
[17] - إن الجهل والعمى هو الذي يجعل الإنسان يصدق هذه الحكايات الجوفاء . وأتحدى من الشرق إلى الغرب كل العالم السني ، أن يثبت لي دور عمر بن الخطاب في معركتين مصيريتن للأمة هما : ( بدر ) ( وأحد ) ، هذا دون أن أضيف ( الخندق ) والباقي الكثير .

51

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست