responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 335


وإلا ، فلماذا يرد عمر بن الخطاب فدك إلا أبناء فاطمة الزهراء ، علما أنه كان مدافعا عن رأي أبي بكر إذا كان الأمر ورد فيه نص . وهل أبو بكر أعلم من علي وفاطمة ، حتى يقنعهم بحرمة إرث الرسول صلى الله عليه وآله وكان أولى بالرسول صلى الله عليه وآله أن يخبر بهذا الحديث أهله حتى لا يطمعوا في إرثه ، بينما التاريخ يثبت إن أبا بكر هو المنفرد بهذه الرواية . وقد قامت فاطمة الزهراء بتلقينه درسا في الشريعة ، ترد عليه في خطبتها الشهيرة حيث قالت : ( . . . ثم أنتم تزعمون أن لا إرث لنا أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .
أيها معشر المسلمين أأبتز إرث أبي يا ابن أبي قحافة أبى الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، جرأة منكم على قطيعة الرحم ونكث العهد ، فعلى عمد تركتم كتاب الله بين أظهركم ونبذتموه إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) وفيما اقتص من خبر يحيى ابن زكريا إذ يقول : ( ربي هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) وقال عز وجل ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وقال تعالى : ( إن ترك خير الوصية للوالدين والأقربين ) .
وزعم أن لاحظ لي ولا إرث من أبي أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها ! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم بخصوص القرآن وعمومه أعلم ممن جاء به فدونكموها مرحولة مخطومة ، تلقاكم يوم حشركم ، فنعم حكم الله ، ونعم الخصم ( محمد ) صلى عليه وآله ، والموعد القيامة ، وعما قليل تؤفكون وعند الساعة تخسرون ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم .
ثم التفتت إلى قبر أبيها وتمثلت بأبيات صفية بنت عبد المطلب [5] :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واجتث أهلك من غيبت واغتصبوا



[5] - شرح النهج لابن أبي الحديد ، الإحتجاج الطبرسي .

335

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 335
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست