responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 289


وذكر بعض المؤرخين - مثل أبي الفداء إن يزيد هو الذي سمه وليس أباه ، بل وعارض بعض المؤرخين ( الكاريكاتوريون ) أن يكون معاوية قد سم الحسن ، وعلى رأسهم ابن خلدون ، ومن رجع إليه ، من أمثال د . فيليب حتى وعبد المنعم في - التأريخ السياسي - وحجتهم في ذلك التي عارضوا بها المؤرخين الموثقين ، إن ذلك لا يمكن صدوره عن معاوية ، فهي وجهة نظر قائمة وصادرة عن موقف نفسي معين ، يقول ابن خلدون :
( وما ينقل من أن معاوية قد دس السم إلى الإمام الحسن على يد زوجته جعدة بنت الأشعث فهو من أحاديث الشيعة ، وحاشا لمعاوية ذلك ) [230] .
ابن خلدون كغيره ، كان يؤرخ لعصبيته ، وللبلاط ، وإلا كيف يرفض حدثا وهو الذي أخذ ( فكرة السبئية ) على علتها من تاريخ الطبري . أما عن أن الشيعة هم الذين وضعوا الرواية ، فإن الرواية تثبت عند أهل السنة ، وذكرت في تذكرة الخواص ، والاستيعاب وتأريخ أبي الفداء والنصائح الكافية ومروج الذهب وابن أبي الحديد .
وكيف يستبعد ابن خلدون أن يأتي معاوية بذلك ، وهذا التاريخ يعلن الأخبار مجلجلة ، حول جرائم معاوية . وماذا يمنع معاوية من الحسن ، وقد رام قتل أبيه ، وخيرة الصحابة . لقد دافع ابن خلدون عن طواغيت التاريخ ، وحرف الكثير من الحقائق تزلفا للبلاط . ثم ما أن التحق الإمام الحسن ( ع ) بالرفيق الأعلى ، حتى جاء الخبر إلى معاوية ، ففرح وسر ، ثم سجد وسجد من كان معه [231] .
ورفض بنو أمية أن يدفن الإمام الحسن بجوار النبي صلى الله عليه وآله ، واتصل كل من مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص بعائشة وحرضاها على ذلك ، فمنعت أن يدفن بجوار جده وقالت : لا تدخلوا بيتي من لا أحب ، إن دفن الحسن في بيتي



[230] - تاريخ ابن خلدون .
[231] - ابن قتيبة : التاريخ : ص 175 .

289

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست