إن ( الشمة ) العلوية انوجدت فيه مع الدولة الإدريسية ، ومع نفوذ الفاطميين ، وحتى الموحدين . نعم ، كان المذهب المالكي هو المذهب الرسمي للبلاد منذ فترة غير قصيرة ولا يزال ، غير أن المذهب المالكي لم يتناقض رغم ذلك مع تقاليد المغاربة في ولائهم للبيت النبوي ، ولم تدخل الوهابية المغرب إلا في عهود متأخرة جدا . هذا كل ما يمكن قوله ، حيث لا يظن البعض أنني مجهول ، مدسوس ! . إنني على يقين من أن رفاقي من أهل السنة والجماعة أولئك الذين قضينا معهم فترة إيمانية مخلصون . ولكني مدرك أن ( اللوثة ) الوهابية تمكنت من بعضهم لما انتهى بها الحال إلى تهديدنا من خلال نشر التهم والإشاعات الهدامة . وكأنهم لا يزالون في عقلية الظلام الأموي . حيث الاعتقاد بمذهب آل البيت ( ع ) سيتحول إلى جريمة ، يعاقب عليها القانون . وكنت دائما أود لو أنبههم ، بأن القانون لم يوجد في المجتمع المدني ، والدولة الحديثة ، ليعيق حركة الفكر ، وحرية الاعتقاد . وإنني لا أظن أنني في مجتمع يوجهه ( شريح ) القاضي الذي أفتى بقتل الإمام الحسين ( ع ) ولا في مجتمع معاوية بن أبي سفيان الذي قال عن أصحاب آل البيت ( ع ) ( اقتلوهم بالضنة والشبهة ) ! . وأنا أعرف إنهم متجاهلون ، وإن كانوا في أغلب الأحوال مغفلين ، ولكن هذا سوف لا يمنعني من أن أقول كلمتي . أن أكون من شيعة الإمام علي عليه السلام وأختار لنفسي طريق النبوة في مسلك آل البيت ( ع ) ، ليس عيبا ! إنما العيب كل العيب ، في ألا أكون كذلك بعد أن حصل لي العلم بوجوب هذا . ففي اللحظات التي ظهرت لي الأحداث على حقيقتها ، قامت فورا حرب بين عقلي ونفسي ، فالنفس عز عليها اقتلاع ( ضرس ) العقيدة السابقة ، والعقل عز عليه أن يتغاضى عن الحقائق الواضحة القطعية ، فإما أن أتبع طريقا موروثا ، بعقلية الفولكلور ، أو أن أسلك سبيل القناعة ونور العقل ؟ . كان هذا أخطر قرار اتخذت في حياتي ، لكي انتقل بعدها إلى رحاب